عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
294
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وأنشد ياقوت [ 1 / 393 ] في : ( برقة حارب ) للتّنوخيّ قوله [ من الطّويل ] : لعمري لنعم الحيّ من آل ضعجم * ثوى بين أحجار ببرقة حارب وضعجم قريب من ضمعج ، فإمّا أن يكون هو بتصحيف ، وإمّا أن يكون غيره . وفي « التّاج » و « أصله » : ( وضجعم كقنفذ وجوهر : أبو بطن من العرب ، وهو ضجعم بن سعد الملقّب بسليح بن حلوان بن عمران ، وهم الضّجاعم والضّجاعمة ، كانوا ملوكا بالشّام قبل غسّان ) . فشدّد رجل منهم على أحد بني غسّان - واسمه جذع - فاشتمل على سيفه وقتل الضّجعميّ . . فقيل : ( خذ من جذع ما أعطاك ) ، ثمّ إنّ غسّان رأست أحدهم ، فانتزع بهم الملك من الضّجاعم ، وكانت لذلك الرّئيس بنت تدعى : حليمة ، من أجمل النّساء ، أعطاها طيبا تضمّخ به كلّ من يمرّ بها من قومه ، فمرّ بها شابّ ، فلمّا طيّبته . . قبّلها ، فصاحت واشتكت إلى أبيها ، فقال لها : اسكتي ، فما اجترأ عليك إلّا من فضل شجاعة ، وإن عاد . . فهو زوجك ، وإن قتل . . فذاك أشدّ عليه ممّا تريدين به ؛ فاستمات الفتى ، وأبلى ، ثمّ عاد ، فزوّجها أبوها منه . وإليها ينسب أشهر أيّام العرب ، كذا ذكره صاحب « خزانة الأدب » [ 3 / 333 - 334 ] ، وقيل : إنّ يوم حليمة المعروف غير هذا . وقال في « سبائك الذّهب » : ( ضجعم هو ابن سعد بن سليح بن حلوان بن عمران ابن الحافي بن قضاعة ) اه ويأتي في تريم عن بامخرمة ما يفهم منه وجود ناس من آل ضمعج بتريم ، وفي أوّل القسم الثّالث من هذا الكتاب كلام يتعلّق بما هنا . . فليكشف منه . وما يزيد من سيول جبال يبعث عنه . . يفيض إلى وادي حجر . وفي غربيّ وادي يبعث بالنّجد الّذي يعلوه . . مكان يقال له : حول ، فيه قبيلة من المشاجرة ، يقال لهم : آل باشقير ، ويبلغون مئة رام ، وهم أهل حماس ونجدة ، وبلادهم خصبة ، وفيها عيون ماء نضّاخة .